محمد حسين بن قارياغدي

3

البضاعة المزجاة

مقدّمة التحقيق بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه‌الواحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، ثمّ سلامه وصلواته الدائمة الوافرة على خاتم رسله محمّد الأمجد ، وآله الكرام البررة إلى الأبد . لا ريب أنّ كتاب الكافي ( اصولًا وفروعاً وروضة ) هو أهمّ الكتب الحديثيّة عند الفرقة الناجية وأدقّها وأجلّها وأضبطها ، وأوّل كتاب تقريباً جمعت فيه الأحاديث بهذه السعة والترتيب والتبويب ، ولا زال منذ تأليفه إلى يومنا هذا مصدراً ومرجعاً أساسيّاً لعلماء الشيعة وغيرهم في مجالات مختلفة . ويؤيّد هذا كثرة الإرجاعات إليه ، ووفور مخطوطاته ، وشروحه وحواشيه ، وتراجمه وطبعاته ، أو البحث والتحقيق عنه وحوله ، ولا سيّما ميلان البعض إلى اعتبار جميع أحاديثه وطرقه ، أو إلى ما يقربه . كان مؤلّفه ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكلينيّ الرازيّ السلسليّ البغداديّ أشهر وأوثق وأفضل علماً وعملًا عند علماء الفريقين من أن نعرّفه في هذا المقام . « 1 » كتاب الروضة من الكافي واعلم أنّ كتاب الكافي - الذي اشتهر فيه من كلام الصاحب عليه السلام أنّه كاف لشيعتنا - على ثلاثة أقسام كما هو المشهور :

--> ( 1 ) . انظر في ترجمته : رجال النجاشي ، ص 377 ؛ رجال الطوسي ، ص 135 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 136 و 496 ؛ رجال ابن داود ، ص 178 ؛ كشف المحجّة ، ص 159 - 220 ؛ الفوائد الرجاليّة ، ج 3 ، ص 336 ؛ الخلاصة للحلّي ، ص 145 ؛ معالم العلماء ، ص 99 .